ملعب الأمير مولاي عبد الله – الرباط.
![]() |
| ملعب الأمير مولاي عبد الله – الرباط. |
يُعد ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط واحدًا من أبرز المعالم الرياضية في المغرب، وأكثرها ارتباطًا بذاكرة الكرة الوطنية. فمنذ افتتاحه، لم يكن هذا الملعب مجرد فضاء لاحتضان المباريات، بل تحول إلى مسرح حقيقي للفرح والانتصارات، وملتقى لعشاق كرة القدم من مختلف المدن والجهات.
يقع الملعب في قلب العاصمة الرباط، ويتميز بموقعه الاستراتيجي الذي يجعله سهل الولوج للجماهير، سواء عبر وسائل النقل العمومي أو الطرق الرئيسية. هذا القرب من وسط المدينة ساهم في جعله نقطة جذب كبيرة خلال المباريات الكبرى، حيث تتحول محيطاته إلى فضاء نابض بالحياة والحماس.
عرف ملعب الأمير مولاي عبد الله على مر السنين احتضان العديد من التظاهرات الرياضية المهمة، سواء على المستوى الوطني أو القاري. فقد استقبل مباريات للمنتخب المغربي في مختلف المنافسات، كما احتضن لقاءات حاسمة في دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية، إضافة إلى مباريات في كأس أمم إفريقيا خلال نسخ سابقة. وكل هذه المحطات رسخت مكانته كأحد الملاعب التاريخية في القارة الإفريقية.
ومع اقتراب تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، عاد اسم هذا الملعب بقوة إلى الواجهة، باعتباره من أبرز الملاعب المرشحة لاحتضان مباريات كبرى في البطولة، وربما مباراة الافتتاح أو النهائي. وقد خضع الملعب لعدة عمليات تأهيل وتحديث، شملت أرضيته، ومدرجاته، والمرافق المخصصة للاعبين والإعلاميين، حتى يكون في مستوى تطلعات الجماهير والمعايير الدولية المعتمدة.
ولا يمكن الحديث عن ملعب الأمير مولاي عبد الله دون التوقف عند الأجواء الخاصة التي تميزه. فالجمهور الرباطي معروف بحبه لكرة القدم وحضوره المكثف في المباريات المهمة، حيث تتحول المدرجات إلى لوحة جماعية من الألوان والهتافات، تعكس شغف المغاربة بلعبتهم المفضلة وتمنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة داخل أرضية الميدان.
اليوم، يقف ملعب الأمير مولاي عبد الله شاهدًا على تاريخ طويل من اللحظات الخالدة، ومستعدًا لكتابة صفحات جديدة مع كأس أمم إفريقيا 2025. وبين الماضي المجيد والمستقبل الواعد، يظل هذا الملعب رمزًا من رموز الرياضة المغربية، ومصدر فخر لكل من تابع فيه مباراة، أو عاش بين جدرانه لحظة فرح لا تُنسى.
ورغم التساقطات المطرية التي عرفتها مدينة الرباط خلال الفترة الأخيرة، فإن أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله لم تتأثر، حيث ظلت في حالة جيدة تعكس جودة الأشغال المنجزة وفعالية نظام الصرف، ما يؤكد جاهزيته لاحتضان أكبر التظاهرات الكروية في أفضل الظروف.
